أخبار وطنية الأساتذة النواب يقاطعون قاعات الدرس إلى حين تسوية وضعياتهم، ويطلقون صرخة فزع
قرر الاستاذة النواب الدخول في اضراب مفتوح عن العمل بداية من 19 جانفي الجاري الى اجل غير مسمى في هذا الاطار اتصل بنا ممثل عن بعض الاساتذة النواب طالبا نشر هذه الرسالة الموجهة الى وزارة التربية:
"بعد سنوات من العمل الجاد والدأوب بأجر لا يغني ولا يسمن من جوع على أمل تسوية وضعياتهم, وأمام كثرة الوعود والتسويف والمماطلة التي بان مع السنوات أنها لا تمت إلى الواقع بصلة من قبل وزارة التربية, قرر الأساتذة النواب الإضراب عن العمل بدءا من يوم الإثنين وتحديدا بتاريخ 19 من الشهر الجاري إلى أجل غير مسمى , تعبيرا منهم عن انكارهم ورفضهم لعمليات الاستغلال الممنهج الممارسة تجاههم .
إنّ وزارة التربية هي الوحيدة التي من شأنها أن تنهي هذا الإضراب بأن تضع النقاط على الحروف وتوضح مصير النواب الذين كم أسهموا في نجاح سنوات دراسية دون أن يذكر احد فضلهم بل نجدهم في كل مناسبة يتنكرون لتضحياتهم الجسام بل لا يتوانون عن التشكيك في كفاءاتهم وبالتالي رفض إدماجهم وكأنهم ليسوا من أبناء هذا الوطن..
سنوات دراسية ناجحة يعود الفضل الأول فيها إلى الأساتذة النواب الذين كم تحملوا الظروف البائسة والمهنية المادية والمعنوية وضخوا في المقابل أموالا طائلة في خزينة الدولة وكذلك في حماية التلاميذ من الانحراف.. ضحوا بما يكفي ومن حقهم اليوم أن يفهموا أين هم..
هل ستسوى وضعياتهم.. وخاصة والأهم من هذا وذاك متى.. أليس من حقهم التساؤل والمطالبة بحقهم المشروع في عمل يضمن لهم الحياة الكريمة في ما تبقى من سنوات العمر.. أليس من المخجل أن تلجا استاذة نائبة إلى مد يدها إلى كل من وهب ودب بعد أن اكتشفت إصابتها بمرض السرطان.. هل من يضحي بشبابه يصبح متسولا في بلادنا.. ثم هل يعقل ان تدرس أستاذة نائبة مدة 22 ساعة اسبوعيا عوض أستاذتين في مادة الفلسفة... هل يعقل ان يبلغ الأستاذ 40 سنة وأكثر دون أن يعلم متى سيتم إدماجه... ثم ايعقل ان ينال أستاذ نائب مبلغ 600د لقاء ثلاثة أشهر عملا وهو يقدم ما يقدمه أستاذ...
إن إضراب الأساتذة النواب اليوم حق مشروع لإيقاف نزيف الاستغلال الذي لا يبدو أنه سينتهي أبدا.. فالكل تسوى وضعياتهم اما الأستاذ النائب فهو القربان الذي يقدم إلى الوطن على موائد المسؤولين الذين ما من أحد منهم تجرأ ورفع صوته ضد هذا الخور وهذه المهزله."